عماد الدين الكاتب الأصبهاني

29

خريدة القصر وجريدة العصر

فلحكمه عطف النّوائب ليّن * ولعزمه طرف الحوادث خاذ « 1 » قل للّذي يبغي مداه ترتجي « 2 » * أن يبلغ الحافي محلّ الحاذي « 3 » فمداه لا يحوى بذكر خامل * والشّمس لا تلقي بطرف قاذ « 4 » قسما بخافقة اللّواء كأنّها * وطفاء « 5 » ليس تهمّ بالأشحاذ « 6 » يقتادها يوم الكريهة معشر * جبلت طبائعهم على استحواذ يفرون بالأولاد أكباد العدى * وقلوبهم أقسى من الفولاذ والجرد تجري في مضايقها على * قمم بمعترك الكماة جذاذ وتريك روضا بالشّقائق حاليا * دفع النّجيع « 7 » على حواشي الماذي « 8 » لا حلّه ربّ السّماء من العلى * بذري محل للنّجوم محاذي للّه ركّ من بذول مانع * محل ؛ ممرّ تارك أخّاذ « 9 » ما روضة تمتصّ أطفال « 10 » الثّرى * فيها أفاويق الغمام الغاذ « 11 » فتضوّعت جنباتها بروائح * وتوشّحت صفحاتها برذاذ « 12 » فكأنّها والنّور « 13 » في أرجائها * فلك أحاط بأنجم أفذاذ « 14 » كخريدة أبياتها أتحفنني « 15 » * بروائع تصبي العقول لذاذ

--> ( 1 ) . خاذ : متعاهد ؛ متعاود . وأصله خوذ فيقال فلان يخاوذنا بالزيارة أي يتعهدنا بها . ( 2 ) . في الأصل : أترتجي . ( 3 ) . الحافي : العاري القدمين ؛ وعكسها الحاذي لابس الحذاء . ( 4 ) . القاذ : الذي بعينه قذى . ( 5 ) . وطفاء : السّجابة تدلت ذيولها . ( 6 ) . شحاذ : ملحّ . قال الزمخشري . يقال وابل شحاذ بمعنى ملحّ - أساس البلاغة 322 . ( 7 ) . النجيع : كلّ ما يتفع من ماء وشراب ؛ واكل . ( 8 ) . الماذي والماذية هي الخمرة . ( 9 ) . بذول : باذل ؛ كريم ؛ ومانع عكسه ، محل : من الحلاوة ؛ وممرّ من المرارة ، شارك عكس أخاذ . ( 10 ) . أطفال : واحدها طفل . العشب الصغير ونحوه . ( 11 ) . أفاويق : ما اجتمع من السّحاب يمطر ساعة بعد ساعة . ( 12 ) . الرّذاذ : المطر الضعيف : أو الساكن الدّائم . ( 13 ) . النّور : الزهر الأبيض . ( 14 ) . الأفذاذ : الافراد . ( 15 ) . ساقطة في ل .